ابن سبعين
45
بد العارف
تعالى . وذلك لتعدد الصفات واختلافها وهذا الذي وصفته لك منزل على علم الكلام وعلى من يرى أن الصفات تتعدد وانها زائدة على الذات ويوحد القديم بالايجاب . وأما الذين يقولون هو عالم وهو علم ولا يعددونها الا بحسب لواحقها المعقولة ويرون ان الصفات التي يطلقها أهل علم الكلام لا يصح معها التنزيه ، فيقولون ان هذا المطلب لا يطلق على النظام القديم الا في البحث الذي يكون فيما بعد الطبيعة إذا فهمت الهوية ، ولا يطلق على علم « 1 » الماولوجيا الا في ثلاثة مواطن ، في تعريف الانية كما تقول هل القديم إذا علمت انيته يعلم معها غيرها أو يوجد ما يخرج عنها أو يعقل موجود لا يكون تحتها ؟ فتعلم بالدليل ان ذلك لا يكون وان كل شيء في حكمها ومنها ، إذ ليس في الوجود الا الله تعالى ، بل ما هو الوجود الا الله وافعاله ، فحينئذ يقول القائل : الوجود ينقسم على ثلاثة أقسام ، وجود مطلق ، ووجود مقيد ، ووجود مقدر ، فأي وجود هو وجود الانسان ؟ فيقال له المقيد . والكلام في هذا كله على ما يجب لا يكتفي به هو الذي نحن بسبيله . والموطن الثاني كما تقول موطن المتوحد عند محو الهوية المشتركة واتصال العقل به ، أو الرحمة والعناية والبحث اي شيء هو مادي أو غير مادي ، إرادي أو غير إرادي . اي رتبة هي من الرتب أي اتصال هو اي درجة هي وغير ذلك . والموطن الثالث إذا وصلوا الفصل المشترك وبلغوا الكلمة ، وهي العقل الكلي عند بعض الناس ، والفناء عند الصوفية « 2 » ، وصفة الحق عند آخرين ، والعلم عند آخرين ، والإرادة عند آخرين . والأصح من ذلك انها مقومة وسبب للمبدع الأول ولكل مبدع . إذ هي من الحق قوله للشيء كن فيكون . وهذا الفناء عند الصوفية وغاية الانسان عند آخرين والمعنى المتمم عند طائفة أخرى يجدونه على الاطلاق لذة وطبعه وذاته انس وفرح
--> ( 1 ) - ب ، الماولوجيا . ( 2 ) - بزيادة وعند بعض الناس في أ .